زوروني كل سنة مرة، حرام تنسوني بالمرة، حرااام !!

سعدتُ قبل أيام بلقاء صديقة فلسطينية بريطانية، جاءت لتقضي وعائلتها أسبوعاً كاملاً في القدس وتحديداً في المسجد الأقصى المبارك. أمسكتُ بجواز سفرها البريطاني لأتفحص ختم “الفيزا” الإسرائيلية. لا يتعدى 3 سم، وطبع بحبر خفيف، بصعوبة قرأت تفاصيل الدخول. أرجعت لها الجواز، ودارت في عقلي أسئلة كمثل: كيف يعني ذلك الختم الذي يوثق تاريخ دخولها “إسرائيل” تطبيعاً؟ ما الذي جعل هذا الختم دليلاً على التطبيع والاعتراف بالعدو؟ هل صديقتي التي تحمر وجنتاها غضباً بمجرد رؤية اي اسرائيلي أصبحت مطبعة لأنها دخلت البلاد بختم اسرائيلي – حسب رأي البعض – ؟!
تركت السؤال الفلسفي ورحت أتأمل كلامها وهي تحكي عن مشاعرها، وتأثرها، وغضبها مما سمعت ورأت وهي في القدس. أخذتْ الصور الكثيرة، صورتْ فيديوهات تعريفية بالأماكن التي زارتها، شعرتُ من كلامها وكلام ابنتها التي لا تتعدى الخمس سنوات بحب عميق وانتماء لهذه الأرض.

Continue reading

Posted in Uncategorized | Tagged | تعليقات

هل يكون عام 2012 عام الربيع المقدسي؟

حين ذكر حدود اسرائيل يقال أنها حدود غير معرفة وغير ثابتة لأن اسرائيل بطبيعتها دولة استيطانية استعمارية تسعى للتوسع، وكذلك حال القدس. فحدود مدينة القدس تغيرت مرات عدة منذ وقوعها تحت الاحتلال “وطبقاً للسياسة “الإسرائيلية” الهادفة إلى السيطرة على أكبر مساحة ممكنة من الأرض مع أقلّ عددٍ ممكن من السكان العرب. السرّ إذن هو حرب الديموغرافيا، فإسرائيل تخرج من حدود بلدية القدس أي منطقة يوجد فيها تعداد سكاني عربي كبير، وتضم إلى حدود البلدية مناطق استيطانية يهودية في محاولة لحفظ توازن ميزان الديموغرافيا لصالح اليهود في المدينة.

وقبل أيام طالعنا خبر في الصحف والفضائيات عن نية اسقاط وزارة الداخلية الاسرائيلية حق الإقامة لحوالي 120 ألف مقدسي يعيشون خلف الجدار الفاصل، مما يعني منعهم من دخول القدس والاقامة فيها.

رابط الخبر: http://www.al-ayyam.com/article.aspx?did=181413&date=12/24/2011

ولأن الجميع – على الانترنت – يسألني دوما عن معاني هذه الأخبار وتفاصيلها ارتأيت كتابة هذا المقال أفكك فيه بعض تعقيدات الوضع في القدس وأعرضها أمامكم مربعات صغيرة.

Continue reading

Posted in Uncategorized | Tagged , , , , , | تعليقات

أريد تخليد ذكرى النكبة!

في فلسطين تعودنا أن الخطة التي نرتبها ليلاً لقضاء يومنا التالي قد يعيقها حاجز يقف أمامك في الطريق فيضطرك إلى إلغاء مشاويرك أو يؤخرك عنها أو في أقلها ينكد عليك ذلك النهار. اتفقت ليلاً مع صديقتي أنجاد أن أقلها من أمام معبر قلنديا شمال القدس الساعة التاسعة والنصف صباحاً لنذهب في جولة تاريخية طويلة حول القدس. خرجت أنجاد من بيتها الذي من المفترض أن لا يبعد عن مكان انتظاري عشر دقائق على الأكثر فيما لو لم يكن هناك حاجز، لكنها وقفت تنتظر أكثر من ساعة ونصف على الحاجز حتى خرجت إلي الساعة العاشرة والربع (تخيل في عصر الاحتلال الساعة ونصف = 10 دقائق). لكن الجولة التي خططنا الانضمام إليها تبدأُ الساعة العاشرة، ونحن بحاجة إلى 20 دقيقة حتى نصل إلى مكان التجمع. بدا واضحاً أن “نهارنا باز” كما يقول اخواننا المصريون. بعد موجة من النكد سيطرت علي وعكرت مزاجي.. قررت فجأة أن لا استسلم .. قلت لها: سيفوتنا الكثير من الجولة، ولن يكون لها طعم لو انضممنا إليها متأخرتين، فلنبحث عن مكان آخر نقضي فيه يومنا لا يرتبط بمواعيد. وقلت في عقلي: لن أدعم يخربون عليّ يوم اجازتي مهما كان!

متحف “ياد فاشيم” – المتحف الاسرائيلي لتخليد ذكرى ضحايا المحرقة النازية، مررت كثيراً من هناك، ونويت أكثر من مرة على زيارته. درست في الجامعة العبرية مساقاً كاملاً عن “المحرقة”، وكتبت وظيفة تحليل لمحتوى موقع الكتروني يسهل فهم أطفال اليهود “للمحرقة”. لا بد أن أزوره وأرى ما يعرضون فيه. كان هذا بديلنا عن الجولة التي عكرها علينا الحاجز.

يا للسخرية! قبل قليل ارتفع مستوى الضغط عندي وأنا انتظر طويلاً خروج أنجاد، وهي أمطرتني بالاتصالات لتطمئني عن وضع الحاجز وكم انسان يقف أمامها على الدور.. قبل قليل كان يُمارس علينا شكل من أشكال تلك “المحرقة”.. والآن نحن في طريقنا للوقوف على “معاناة يهود أوروبا”..تساءلت في عقلي ببراءة طفولية: “طيب معقول هم لا يدركون أنهم يفعلون بنا ما كان يفعل بهم بالضبط؟”… ثم تساءلت مجرد تساؤل: “كيف يُطلب مني أن أتعاطف

Continue reading

Posted in Uncategorized | تعليقات

إن لم تخبرهم بقصتك ..فسيخبرهم بها غيرك!

لا تدع أحدهم يقف على المسرح نيابة عنك .. ارو حكايتك بلسانك .. ولا تسمح لهم أن يرووها عنك.

 وصلتا القدس نهاية شهر تموز لتقضيا بعض الأيام وسط مجتمع طلابي اسرائيلي في حلقات نقاش مكثفة حول اسرائيل وأمنها وقانونها و”مشاكلها” مع الفلسطينيين. آبي وأناليزا، طالبتان في أواسط العشرينات، ملتحقتان ببرنامج الماجستير لحقوق الانسان والقانون الدولي في إحدى جامعات بريطانيا العريقة، الأولى اسكتلندية والثانية ايطالية. هذا كل ما كنتُ أعرفه عنهما.

في اليوم الثالث من رمضان\ آب ذهبتُ لاصطحابهما من وسط حي يهودي في غربي القدس تقيمان في نزل فيه لتناول طعام الإفطار في بيتنا. كانت أول مرة أدخل تلك المنطقة لوحدي، استقبلتني بحفاوة مع مخالفة بقيمة 1000 شيكل وثماني نقاط سجلت على رخصة السياقة، من شرطية اسرائيلية تبدو عليها علامات الكبر والبلاهة في آن واحد، سجلتها علي بحجة أنني أسوق وأستعمل الجوال مع أني كنت أقف في موقف سيارات! تنهدت وصحتُ في وجهها بالعبرية” تبا لقانون دولة اسرائيل”..!

اصطحبت البنتين الى البيت وعن هذا القانون وعن اسرائيل كان نقاشي معهما حتى ساعة متأخرة من الليل.

كان السؤال الأول: لماذا أنتما هنا؟ الإجابة كانت حضور مؤتمر طلابي تنظمه عدة جهات في اسرائيل يستقطب 50 طالباً أجنبيا من حول العالم ممن يدرسون القانون الدولي وحقوق الانسان، ليقدم لهم الشرح الوافي والكامل عن موقف اسرائيل من كل القضايا الشائكة المثارة في الاعلام، عن الجدار الفاصل، عن الأسرى، عن الحواجز، عن الدولة الفلسطينية، عن الحدود…إلخ. ببساطة مؤتمربجلسات مكثفة تعرض فيه كامل الرؤية الاسرائيلية لأصحاب الطموح العالي ممن ينتظرهم المستقبل الباهر في مجال القانون الدّولي. هو باختصار “مخيم فكري” تقدمه اسرائيل على طبق من ذهب لهؤلاء الطلاب.

 

حصلت من آبي وأناليزا على نشرة قصيرة وزعت عليهم قرأت فيها عن برنامج المؤتمر وأهدافه. عنوان المؤتمر: مؤتمر طلاب القانون الدولي – القدس: حيث تلتقي النظرية بالواقع.Student Conference on International Law – Jerusalem: Where Theory Meets Practice. أما الهدف فكما تذكر الصفحة الأولى من ذلك الدفتر: “يهدف هذا المؤتمر إلى خلق عملية تعليم أكاديمية متوازنة لتعريف مجموعة من الطلاب الماهرين من حول العالم على التعقيدات العملية لنظريات القانون الدولي. حينما نحاول فهم “إسرائيل” لا يوجد بديل أفضل من المعاينة المباشرة والتجربة الأولى. هذه هي بالضبط التجربة التي يطمح المؤتمر لتوفيرها لأقوى أصوات المستقبل”. ومن ثم يختمون التعريف: ” نأمل أن يسمح لك هذا المؤتمر بتقدير التحديات والفرص التي تواجه اسرائيل وجيرانها”.

إذن هذا المؤتمر يستهدف مجموعة من طلاب القانون الدولي والمهتمين بمجال العلاقات الدولية والسياسة حول العالم، يستضيفهم ويتكفل بكل تكاليفهم (يدفعون فقط تذكرة الطيران) وينظم لهم برنامجا مزحما بالفعاليات والنقاشات. الهدف: أن يريهم “التحديات” التي تواجهها اسرائيل في محيطها الاقليمي. والفئة المستهدفة ليست أية فئة، إذ يتم اختيارهم بعناية بعد أن يرسلوا بورقة بحث بمقدار معين من الصفحات والشروط. وصلت المؤتمر في دورته الأولىى مئات الاستمارات أختير منها أربعون مشاركا. سألت آبي عن نوعية المشاركين فقالت أنهم يمثلون في غالبهم فئة الشباب وأنهم من دول عديدة، من الهند، من ألمانيا، من بريطانيا، من أمريكا، وغيرها.

أما الجهة المنظمة فهي مجموعة مؤلفة من 25 طالباً من الجامعة العبرية في القدس من مختلف التخصصات (الطب، الإعلام، الحقوق، العلومة الساسية..إلخ)، وهم مشاركون في برنامج زمالة (fellowship) بعنوان “Stand with us”. وهذه الأخيرة هي منظمة عالمية – انتبه عالمية – تقول تعريفا عن نفسها أنها تسعى لنشر السلام في الشرق الاوسط ومحاربة المعلومات المضللة باسرائيل. أُسست منظمة “قف معنا” أو Stand with us عام 2001 بمقرها في لوس انجلوس وبنشاطات فعاليات تمتد الى انحاء مختلفة من امريكا، بريطانيا، استراليا، اوروبا، جنوب افريقيا، اسرائيل وغيرها. وعن هدف التأسيس تجد في موقعها الالكتروني أن من مهماتها التأكد من أن اسرائيل تُمثل في العالم بصورة عادلة وخاصة في حرم الجامعات، وسائل الاعلام، والمجتمعات الدولية.

النص بالانجليزية: To ensure that Israel is accurately portrayed and justly represented on college campuses, in the media, and in communities around the world

أما برنامج الزمالة فيقوم على مبدأ التثقيف وبناء القدرات، ومن ثم استخدامها في برنامج عملي. فالطلاب الإسرائيليون المشاركون في هذه الزمالة يتلقون محاضرات مكقفة حول الوضع الدولي الذي توجد فيه اسرائيل ويتم تزويدهم بالأدوات ومهارات النقاش التي تساعدهم في الدفاع عن بلدهم، ومن ثم يطلب منهم أن يبادروا إلى مشاريع تسعى للوصول إلى الطلاب الدوليين.

فبرنامج الزمالة ليس مجرد ساعات تدريب أو تطوع يقضيها الواحد منا في عمل خيري عادي كمثل الذي يقضي طلابنا أوقاتهم فيه. ففي جامعاتنا يأخذ الطلاب ساعات تطوع على مساعدة الفلاحين في جني الزيتون مثلاً، ولست أقلل هنا من هذا العمل الرائع، ولكنني أطرح سؤالاً عن ساعات “التطوع” الفكرية التي تبني عقلاً وتنميه وتُغير موقفاً وتروج لقضية. برنامج الزمالة هنا ينقسم إلى تدريب وتطبيق: يُدرب الطالب على كيفية شرح الصراع الاسرائيلي العربي للعالم، وما الحجج التي قد يواجه بها وكيف يرد عليها، ومن ثم عليه أن يخترع مشروعاً برفقه زملائه لتطبيق ما تعلمه.

خجلت من نفسي وانا أتعلم عن كل هذا من هاتين الفتاتين وأقرأ عن تفاصيل ذلك البرنامج في النشرة المطبوعة. أما نحن فنكتفي باستضافة الأجانب في بيوتنا وعلى أكلاتنا الفلسطينية اللذيذة بدءاً بالزعتر وليس انتهاءً بالمقلوبة والمسخن. في نهاية جلستنا ..كان علي أن أوصل الفتاتين إلى “مُضيفيهم الإسرائيليين”، وهكذا تركتهما بين أيدي الطلاب الإسرائيليين أمام بار من بارات القدس الغربية في حفلة ختامية للمؤتمر وأنا أسال نفسي سؤالاً واحداً : ماذا فعلنا نحن؟!

*****************

ذكرني بالحديث مع آبي و ليزا بفيلم وثائقي اسرائيلي بعنوان ” Israel LTD ” * للمخرجة الإسرائيلية مور لوشيه كنت قد شاهدته مسبقا هذا العام. الفيلم يحكي قصة أكبر مشروع صهيوني تسويقي على مدار عقد من الزمان. هذا المشروع يُدعى “التجربة الإسرائيلية” The Israel Experience و يهدف إلى خلق مؤيدين جدد لدولة اسرائيل في أوقات الأزمات.

وهي شركة سجلت رسميا عام 1999 كإحدى فروع الوكالة اليهودية لإسرائيل (The Jewish Agency for Israel) وتتخصص في تنظيم رحلات لطلاب المدارس والجامعات اليهود من كافة أنحاء العالم إلى إسرائيل بهدف تعزيز الهوية اليهودية في صفوف الشباب الذين يعيشون خارج اسرائيل وليكونوا سنداً لها وسفراء في الدفاع عنها حيث كانوا. وقد التحق برحلات هذا المشروع ما يزيد عن 200,000 مشترك.

تريلر الفيلم: http://www.youtube.com/watch?v=ACmcwhErce0

يرافق الفيلم مجموعة من المراهقين الأمريكيين اليهود الذين يأتون من أمريكا إلى إسرائيل في رحلة مكثفة لمدة 3 أسابيع في صيف عام 2008. يخبرنا الفيلم عن المحاضرات المختلفة التي يتلقاها المشاركون في البرنامج، والمناطق التي يزورونها، والمعلومات التي تُزرع في رؤوسهم..ببساطة غسيل دماغ. يخبرونهم عن العرب.. وبالطبع يُقدم العرب لهم بصورة نمطية.. الحطة والعقال والثوب..ومن ثم التقسيم المشهور: عربي جيد، وعربي سيء. كما يتم تدريبهم تدريب عسكري برفقة كتيبة من الجيش لبعض الأيام ليعيشوا التضحيات التي يقدمها “شباب إسرائيل” من أجل الدفاع عنها. وتقول الاحصاءات أن أغلبية من يشاركون في هذه البرامج يرجعون بصورة إيجابية جدا عن “إسرائيل”.

باختصار هو برنامج “تربوي تسويقي” يستهدف بناء جيل من اليهود العالميين المناصرين لإسرائيل الناطقين باسمها في كل محفل مهما صغر. لا أدل على ذلك من المشاهد المنقولة في نهاية الفيلم من حفل ختام البرنامج إذ يقول فيه عريف الحفل مخاطباً جموع المشاركين في البرنامج :” الآن ستذهبون إلى بيوتكم وتخبرون كل أحد تقابلونه كيف كان صيفكم، ستخبرونهم عن إسرائيل، لأنكم أنتم إسرائيل، لأنكم الآن جاهزون لتمثيلنا ..”.

يقال في عالم الدعاية أن أقوى دعاية يمكن أن يحصلها طرف ما ليست بدعاية تلفاز أو راديو أو جريدة وإنما بدعاية الإنسان نفسه لأخيه الإنسان. هذا ببساطة هو هدف تلك الشركة أن تخلق أعداد كبيرة من “إسرائيل” تمشي على الأرض..تدافع عنها .. وترفع صوتها .. وتروج لسياساتها.

لا أدري كيف أنهي هذه التدوينة سوى ببيت الشعر القائل: يكادُ يزعزع من همتي .. سدور الأمين وعزم المريب.

وإذا كانت اسرائيل تقول لمؤيديها

Stand with Us

فالأجدر بنا أن نقول لأنفسنا:

Stand up for yourself!

هنادي قواسمي

القدس المحتلة 5/11/2011

———————————————————–

• رابط برنامج “التجربة الإسرائيلية” : http://theisraelexperience.org/

• رابط موقع الفيلم : http://www.wix.com/dsivan/israel-ltd#

• رابط صفحة الفيسبوك للمؤتمر الطلابي: https://www.facebook.com/pages/SCIL-Student-Conference-on-International-Law/212511945427865

- الهدف من هذه التدوينة إلقاء نظرة على أساليب الدعاية الإسرائيلية وكيف أنها ليست اعتباطية وليدة اللحظة بل هي مبنية على مشاريع وعمل مؤسساتي ممنهج ومنظم بينما تنحصر فعالياتنا المعرفة بالقضية الفلسطينية بالمؤتمرات التي يغلب على حضورها التأييد أصلا للقضية والانتماء لها والفعاليات التي تنظم كرد فعل ينتهي بانتهاء الفعل

 

Posted in Uncategorized | تعليقات

مواقع التعارف المشبوهة على الانترنت: وسيلة لاسقاط الفتيات!

جلست والارتباك في عينيها لدرجة جعلتني أتجنب النظر المباشر لها رأفة بها ومنعاً لإحراجها أكثر.. كنا حولها مجموعة من الصحفيين الشباب من القدس المحتلة. توجهت لمركز حقوقي لتشكو لهم حكايتها، ومن ثم وصلت إلينا. بدأت تروي قصتها وبدأنا بعدها بطرح الأسئلة عليها لسد الفراغات في روايتها.

فتاة تبلغ من العمر 25 عاماً من سكان البلدة القديمة في القدس، تعمل بوظيفة محترمة وتتقاضى راتباً جيداً، كما يقول عامة الناس هنا :”لا ينقصها إلا الزوج”. يبدو أنها تعبت من انتظاره فقررت البحث عنه بنفسها. ظهرت لها على شاشة الكمبيوتر ذات يوم – بينما هي تستعمل المسنجر – دعاية لموقع تعارف، إحدى المواقع التي تروج لنفسها على أنها مواقع تعارف بقصد الزواج، ويضع فيها الشباب والبنات صورهم ومواصفاتهم والمواصفات التي يريدون. تشجعت (ت) وسجلت في الموقع، مع العلم بأن التسجيل بمقابل مادي.. وبسرعة تعرفت على (ع). (ع) يعرف عن نفسه أنه ابن 32 عاماً، مطلق، مثقف، يحب السهر، لا بل يعدد في صفحته على ذلك الموقع أنواع الملابس التي تثيره في النساء، وتفاصيل أخرى مخجلة لا تنبىء بخير.

Continue reading

Posted in Uncategorized | Tagged , , | تعليقات

عناوين الصحف الفلسطينية “يوم الاستحقاق”

أحضر هذه الأيام دورة مكثفة في الصحافة، تشمل محاضرات في فن صياغة الأخبار، التقاط الصور، والتسجيل للإذاعة. في إحدى حلقات هذه الدورة كنا نناقش مهنية الصحف الفلسطينية اليومية الثلاث، القدس، الحياة الجديدة والأيام، وضربنا في ذلك الكثير من الأمثلة. طبعا لا يخفى على المراقب المحايد المستوى الضعيف والمتدني أحياناً للصحف الثلاث، ناهيك عن وسائل الإعلام المحلية الأخرى كبعض قنوات التلفزة والمواقع الالكتروني، حتى بتنا كما قال مريد البرغوثي من حسابه على تويتر أن من يراقب الاعلام الفلسطيني هذه الأيام (أيام استحقاق أيلول) يشعر وكأنه في مصر ما قبل الثورة. وهو ما شعرت به صدقاً.. وكأننا وأنا أتابع وسائل الاعلام تلك وهي تعبأ الشارع الفلسطيني “لاستحقاق ايلول” وخطاب الرئيس وكأن “القيامة قامت”.. شعرت وكأنني أشاهد القناة المصرية وهي تمجد المخلوع مبارك وتؤلف القصص حول انجازاته. وتساءلت: لماذا لم توظف وسائل الاعلام تلك كل قوتها كما تفعل الآن لتقريب الفرقاء الفلسطينيين.. لماذا حينما كنا نقرأ صحيفة فلسطينية – من كلا التوجهين- كنا نشعر أن الشرارة تنطق من العناوين .. وأن التحريض يكمن بين السطور والكلمات ..

Continue reading

Posted in Uncategorized | أضف تعليقاً

في شوارعك يا فلسطين!

لا شيء كالسفر يثير الشجون ويخلق الأفكار والتأملات في عقلي. حينما كنتُ أقطع المسافات الطويلة بالقطارات في بريطانيا كانت جلّ الأفكار التي تعلو في عقلي تتعلق بدراستي بحياتي، بالحياة بشكل عام..إلخ، لكن هنا في فلسطين حين أتنقل من مدينة إلى مدينة لا تنطق في عقلي إلا شجون فلسطين.

Continue reading

Posted in Uncategorized | تعليقات