سعدتُ قبل أيام بلقاء صديقة فلسطينية بريطانية، جاءت لتقضي وعائلتها أسبوعاً كاملاً في القدس وتحديداً في المسجد الأقصى المبارك. أمسكتُ بجواز سفرها البريطاني لأتفحص ختم “الفيزا” الإسرائيلية. لا يتعدى 3 سم، وطبع بحبر خفيف، بصعوبة قرأت تفاصيل الدخول. أرجعت لها الجواز، ودارت في عقلي أسئلة كمثل: كيف يعني ذلك الختم الذي يوثق تاريخ دخولها “إسرائيل” تطبيعاً؟ ما الذي جعل هذا الختم دليلاً على التطبيع والاعتراف بالعدو؟ هل صديقتي التي تحمر وجنتاها غضباً بمجرد رؤية اي اسرائيلي أصبحت مطبعة لأنها دخلت البلاد بختم اسرائيلي – حسب رأي البعض – ؟!
تركت السؤال الفلسفي ورحت أتأمل كلامها وهي تحكي عن مشاعرها، وتأثرها، وغضبها مما سمعت ورأت وهي في القدس. أخذتْ الصور الكثيرة، صورتْ فيديوهات تعريفية بالأماكن التي زارتها، شعرتُ من كلامها وكلام ابنتها التي لا تتعدى الخمس سنوات بحب عميق وانتماء لهذه الأرض.
أدركت سلبية التعود على الأشياء حتى تفقد إحساسك ببشاعتها. كان حدثاً عادياً تعودنا عليه في صفحات الجرائد يصدمها، أخذتها إلى مقبرة مأمن الله وشرحت لها القصة، لم تُصدق ما سمعت..بينما نحن نسمع القصة كل يوم. التعود على الشيء يفقدك الإحساس بفداحته وخطورته، ويدفعك في أخطر المراحل إلى الاستسلام والقبول بالواقع .. بينما هم القادمون إلى “وطنهم” كـ”غرباء” لم يفقدوه..
وأعود إلى موقف أفرحني قبل عام من اليوم، كنت أمشي في أزقة البلدة القديمة في القدس فإذا بمجموعة سياحية مسيحية تحمل صليباً وتمشي فيه متتبعة سير درب الآلام الذي يعتقد المسيحيون أن السيد المسيح عليه السلام قد حملت جنازته عبره بعد صلبه – كما يعتقدون ..
سألتني صديقة كانت ترافقني عن “من هؤلاء”.. فشرحت لها.. تخيلتهم أجانب .. سياح من أي بلد كانت ..
لكني قلبي طار من مكانه حين باشرتنا سيدة وزوجها بالكلام باللهجة العربية الرائعة.. صحت ” عراااااااقية”.. قالت: نعم، ونحمل الجواز الأميركي.. يا إلهي لأول مرة في حياتي أسمع لهجة عربية غير الفلسطينية في القدس!! يا أهلا وسهلا.. نورتونا .. تبادلنا الأماني بأن نزور وإياهم العراق المحرر .. ويعودوا إلينا بزيارة إلى فلسطين الحرة .. ندمتُ فيما بعد أنني لم أصافحها أو لم أدعوها لفنجان قهوة.. تخيلوا: عراقية في القدس!! أنا هنا منذ 25 سنة لم أر عربياً آخر غير الفلسطيني في القدس!
لماذا تذكرت هذا اليوم؟ تذكرته بعدما قرأت تصريحات الرئيس أبو مازن عن زيارة القدس، فقد قال أن زيارة السجين ليست اعترافاً بالسجان في إشارة إلى دعوته العرب والمسلمين ممن يملكون القدرة على زيارة فلسطين أن يقوموا بذلك دعماً لصمود الفلسطينيين ..
والصراحة، إنه لموقف عظيم (ليس المقصود موقفه)، فلأول مرة أشعر أنني أتفق مع مسؤول فلسطيني فيما يقول، بغض النظر عن حيثيات الرأي وتفاصيله ودوافعه. وأجدني بذهول ولأول مرة أكرر عبارة مسؤول فلسطيني : يا إخواااان، زيارة السجين ليست اعترافاً بالسجان!”. باعتباري فلسطينية مقدسية أدعو كل عربي وكل مسلم وكل انسان في العالم أن يرمي أي فتوى دينية جانباً ويمسك بجوازه ويزور فلسطين المحتلة ويقضي فيها أيام وليال…
أدعو كل العرب والمسلمين الذين يحملون جوازات أميركية وبريطانية وأوروبية وغيرها من الجوازات التي لا تواجه مشاكل في دخول “إسرائيل”، أن يضعوا جوازاتهم في جيوبهم ويحزموا حقائبهم ويزورونا، أدعو المصريين والأردنيين إلى زيارتنا، أرجوكم لا تسموه تطبيعاً، أرجوكم، أنا وأنتم نكره اتفاقيات “السلام”، نعرف كلنا كذبة ووهم اتفاقية وادي عربة واتفاقية كامب ديفيد، لكن يا إخوان .. نحن نشتاق إليكم .. قاطعوا المنتجات الإسرائيلية.. قاطعوا الجامعات الإسرائيلية .. ولكن لا تقاطعونا.. نحن عرب مثلكم!
هل تعلم أخي العربي أن الفلسطيني القاطن في نابلس أو الخليل أو رام الله ممنوع من زيارة القدس، وأن كل من يحمل بطاقة هوية فلسطينية لا يدخل “اسرائيل”، بما في ذلك القدس والمسجد الأقصى إلا بتصريح يصدره الاحتلال!، هل تعرف يا أخي أن هناك أجيال من الفلسطينيين تربت في الضفة والقطاع لم تدخل في حياتها المسجد الأقصى؟ هل تعرف أنك أنت القاطن في مجاهل كندا الباردة يسهل عليك زيارة القدس ألف مرة من زيارة الفلسطيني القاطن في غزة؟؟
يا أخي أنت تحمل جوازاً يسمح لك بالحصول على “فيزا” سواء في المطار أو في السفارة، أرجوك يا أخي، املأ قلبك بكره الظلم والاضطهاد، ولكن تعال إلينا .. يا أخي تعال، وحرّك السياحة المقدسية، انزل في فنادقنا الفلسطينية في القدس، اشتر من بضائعنا، صلي في أقصانا وقيامتنا ..أطربنا بلهجتك المصرية والمغربية و السورية في أزقة بلدتنا القديمة ..
تعال من باب صلة الرحم وانظر ماذا يحصل.. وكيف نعيش.. وما شكل شوارعنا.. وما شكل حياتنا .. تعال.. نريد أن نتعرف عليك أكثر..
ملاحظة: لقد أقنعتني الفتوى القائلة بحرمة دخول المسلم الحامل لجواز سفر عربي إلى فلسطين بختم اسرائيلي لفترة من الزمن، ولكنها اليوم لم تعد تقنعني.. لأنها تحرم ولا توفر بديلاً.. ولا تقنعني .. كيف يُحرم على المصري الحامل للجواز المصري..بينما هي حلال للمصري الحامل للجواز الأميركي فقط .. الناس ليسوا بجوازاتهم .. والقدس تحتاج العرب.. القدس تحتاج العرب.. أريد أن أرى عرباً سائحين في القدس..
زيارة السجين ليست اعترافاً بالسجان!
على فكرة: أنا لا أستجدي أحداً..!
هذه دعوة لزيارتنا .. وليست استجداءَ

بصراحة أشكرك جدا على هذه الدعوة المفتوحة لأنني من أشد المؤيدين لها وكنت دائما انقل هذه الفكرة لأصدقائي خاصة المصريين والأردنيين لأنهم يمكنهم الدخول هنا وبسهولة …….حرام
تثير المشاعر .. راااائعة ..
الله يبارك بقلمك ..
معاك في كل كلمة حكتيها وحنشرها كمان
Masha allah ya Hanadi wallahi you touch my heart. It is absolutley shocking that the second mosque built on earth is so secluded from Muslims. What i dont understand is why do we not give the same importance to Bayt al-Maqdis as Makkah and Madina. Allah has revered this place and only differentiated in from Makkah and Madina in the reward of prayer.
I really hope that ALL arabs and Muslims can start to understand that this is the least they can do towards Al-Aqsa mosque
Please come and shedo elrehal to Al-Aqsa
May Allah reward you ya Hanadi
شكرا لكم جزيل الشكر على التفاعل .. يا ريت تنشروها بين أصدقائكم من غير الفلسطينيين وخاصة في بلاد الغرب ..:) فنحن نسعد بضيافتهم في بلادنا
انا من الاردن
نفسي ادخل القدس
يا رب ادخلها محرره من الظالم … يا رب
أكاد أقول أن إدانة من يذهب لفلسطين بدعوى أنه زار دولة العدّو مجرم! على كلّ من يستطيع أن يشدّ الرحال إلى القدس أن يفعل
في أقرب فرصة
سمية شيخ محمود
ارجو ان تعلمينى بكيفية الترتيبات لزيارة القدس وفلسطين انا اريد الزيارة بشدة ولكنى لا اعرف اى معلومات ولا اى كيفية وارجو التواصل معى ان امكن انا مصرى مقيم بالسعودية
mado_hemo@hotmail.com
مساء الخير للجميع انا فلسطينية اعيش في كندا , عشت عمري كله في فلسطين ولم ولن انسى تلك الرائحة الي تغادر انفي لهواء فلسطين لهواء القدس وبيت لحم .قمت بزيارة فلسطين في عام 2010 ودامت زيارتي شهران ولم استطع زيارة القدس مع ابنائي حتى يروا بأعينهم ما هي القدس التي لا يعرفونها الاعلى شاشات التلفاز , حرمت من زيارة القدس ….. انقى واحلى مدينة في العالم مدينة السلام , ادعوا الجميع بزيارة فلسطين و القيام بزيارة الاماكن التاريخية والسياحية في المناطق العربية قبل الاسرائيلية ,,,, اهلا وسهلا بجميع العرب و غير العرب نفرح بزيارتكم ولن ننسى لكم هذا الجميل
اعتذ ر عن ورود خطأ في السطر الثاني (التي لا تغادر انفي )
منال
نفس وجهة نظري يا أختي والله.. زيارتنا للقدس لا تعني اعتراف بكيان محتل..
دعوة رائعة، وبإذن الله سأزور فلسطين كلها وليس القدس فقط.
إذا سألتي فتياتي الصغار … لماذا أنتن في كندا؟ لماذا تردن هذا الجواز؟ يقلن لك مباشرة لأننا نود زيارة فلسطين.
بإذن الله أننا قادمون
كلمة أخرى …
من يقول بحرمة الختم الإسرائيلي على الجواز العربي أو بحرمة زيارة الأراضي المحتلة لأنها تطبيع مع العدو … أدعوه بأن ينقطنا بسكاته وأن يخرس إلى الأبد … وأن يشنق فتاوي الجاهلية ويريحنا من غبار الحماقات لأنها خنقتنا !!
هذه هنادي عميلة لليهود وتتخابر مع احد مراكزهم في القدس المحتلة وهي معروفة لنا, بجهودها التطبيعية والمشاركة بحملات “التعايش” مع المحتل,
وبعد استجابة خفاف العقول لدعوتها للتطبيع مع الصهيوني سوف تدعوكم لزيارة متحف “محرقة” اليهود كما فعلت هي نفسها بذاتها بالذات في يوم النكبة الفلسطينية!!!
وهذا الدليل الدامغ من مدونتها نفسها
http://hanaditalk.wordpress.com/2011/12/16/holocust/
المؤمن كيّس فطن, لا كيس قطن
نعم ؟؟
كيف بتكون زيارة متحف المحرقة دليل على عمالة بني آدم ؟؟ مش بيقول المثل اعرف عدوك!
هادا تسطيح واستسهال في القاء التهم .. لأنك ببساطة مش قادر ترد بطريقة عقلانية منطقية بعيدا عن الشعارات الفارغة من المضمون وعمالين بنكرر فيها زي الببغاء !
كلامك مردود عليه يا سيد “فهمان”
إيه والله إنك فهمان … بس بالشقلوب
حسبي الله ونعم الوكيل طار عقلها ولم يبقى منه إلى العش !!
حفظ الله القدس وساكنيها -العرب-
أعانكم الله في القدس
هنادي انتي دايما سبّاقة بطرح المواضيع الحساسة والمثيرة للجدل, بس معك حق بكل كلمة !
بتمنى دعوتك توصل لبعيد ويستجيب الها ناس كتار ! ورح أعمل كل جهدي اني اكون من المشاركين بالنشر
تحياتي
مغربية و اعاهدك بزيارة قريبة إن شاء الله
شكرا لك، تدوينتك غيرت الكثير،
سبق و صرفت النظر عن زيارة كنا قد نظمناها مع الاصدقاء (ليس بسبب الفتاوي الدينية السادجة) لكن لأنني أضعف من أن أقبل بتصريح صهيوني
كنت اقول دئما ان فلسطين ستحررعندما نكف عن كره الصهاينة و نبدأ بحب الاقصى و الفلسطينين كما يجب … لان الكره لا يصنع شيئا، بينما الحب يصنع الكثير، لأجد نفسي و انا اتصفح مدونتك لاول مرة اكتشف أنني أقول شيئا لم اكلف نفسي بسألها هل أطبقه أم لا؟
شكرا لك جدا جدا
منذ مدة لم تنزل دموعي بحرارة لأجل قدسنا
ثقافة الهزيمة .. أم الرشراش أرض مصرية
أم الرشراش هي بلدة حدودية مصرية مع فلسطين. كانت تتمركز بها قوة شرطة قوامها 350 ضابط وجندي فيما مضى، ولإنهاء حرب 1948 وقّعت مصر وإسرائيل اتفاقية هدنة في رودس في يوم 24 فبراير 1949. في ليلة 10مارس 1949 قامت بعض العصابات اليهودية بقيادة إسحاق رابين -رئيس وزراء إسرائيل 1992-1995- بالهجوم على أم الرشراش في عملية بربرية اسمها “عوفيدا”، ولأن القوة المصرية كانت ملتزمة باتفاق الهدنة لم تطلق طلقةً واحدة، ولكن اليهود كسروا الاتفاق وقاموا بمذبحة قتل فيها جميع أفراد قوة الشرطة المصرية واحتلوا أم الرشراش وحولوها إلى ميناء إيلات الذي تأسس سنة 1952
لقراءة باقى المقال ( ضمن مجموعة مقالات ثقافة الهزيمة ) بالرابط التالى
http://www.ouregypt.us/culture/main.html
لا أعتقد أن هناك مصرى شريف يقبل أن يفعل هذا و أم الرشراش رهينة فى يد إسرائيل.
أراهن أنك لك تقرئي التدوينة جيدا !
التدوينة تدعو لدعم اهل القدس العرب وليس الرضا بوجود المحتل !
والله تسعدني كل هذه التعليقات سواء المؤيدة منها أو المعارضة، بل حتى تلك التي تكيل التهم لي بالعمالة. فهذا دليل على أن الفكرة تستحق النقاش وتستحق الجدل وتبادل الآراء.
أريد أن أوضح للجميع أن هذه الفكرة هي فكرة أطرحها للنقاش، وأدعو أهلنا العرب والمسلمين الذين يحملون جوازات سفر تمكنهم من دخول الأرض المحتلة، أن يفعلوا. ولكن، وأشدد هنا مليون مرة أن تقرأ ما أكتب، لا يعني أن زيارة القدس تحت الاحتلال ودعمهم بديل عن تحريرها. الحلم يا اخوان ليس شد الرحال إلى الاقصى وليس زيارة القدس، الحلم هو تحرير المسجد الأقصى وتحرير القدس. أنا لا أزعم أن الدعوة إلى هذه الزيارات هي الحل لتحرير فلسطين وهي الحل لنيل الشعب الفلسطيني حقوقه. ولكن مساحات النضال واسعة، وأحيانا علينا أن نجرب أفكار صغيرة، ولكن تجريبنا لها لا يلغي بأية حال وجود مساحات آخرى للنضال وأفكار أكبر وأجدر بالتطبيق.
وأريد أن أنبه إلى أن البعض قد يزور فلسطين وقد يظن أنه “عمل اللي عليه”، وليس هذا المقصود بتاتاً. ما فكرة الزيارة إلا فكرة تساهم في الدعم وفي تحقيق الأحلام، ولكنها ليست الحلم نفسه.
قولوا لي بالله عليكم أيها العرب حاملي الجوازات الأجنبية، وأيها المعترضون على هذه الفكرة، لماذا تأتي ريتشل كوري الأميركية لتدافع عن بيت فلسطيني في غزة، وتقتل بجرافة اسرائيلية؟ ما الذي تحمله ريتشل كوري في قلبها ولا يحمله عربي أمريكي يعيش في نفس بلدتها الأميركية؟
مرة اخرى، هذه دعوة لزيارة القدس والأرض المحتلة، فهي أرضك وليست أرضهم، تعال وزرنا وتعرف على حياتنا، وارجع إلى بلدك وتحدث لهم عما رأيت ..
منال.. أهلا وسهلا بك .. ولفت نظري أنك اصطحبت أولادك في الزيارة.. بدلا من يبقوا على صلة هشة تمر عبر شاشات التلفاز. كل الاحترام.
مالهاش علاقة بديني، ولا جنسيتي، ولا جواز سفري. ولا لها علاقة بفتاوى دينية. ومالهاش طبعا علاقة بمساحة الختم على الجواز. لها علاقة بمبدأ وبس. إذا أنا باعتبر الكيان الصهيوني كيان مغتصب ومش دولة شرعية، يبقى ماينفعش أقبل بختمه على جواز سفري. أنا مضطرة لدا لو كنت من عرب الداخل لأن البديل أني أسيب لهم الأرض وأمشي، ودا عز الطلب. والموضوع مالوش علاقة بالشراء، والبيع، والدراسة، له علاقة بالاعتراف بشرعية كيان مغتصب. زيارة السجين هي بالتأكيد اعتراف بالسجان لو هاخذ إذنه عشان أزور. الجملة دي مالهاش أي معنى.
أرجوك تراجعي قد إيه الاحتلال بيشجع على زيارة (وخذي بالك من كلمة زيارة) الأراضي المحتلة، وراجعي موقفك مرة ثانية. بعد كدا تيجي تقولي على حد مطبع يقول لك أصلي كنت بازور أهلنا في الداخل.
كلام جميل ورائق
كم حزنت عندما قرأت هذا المقال..
وحزنت أكثر عندما رأيت تلقف الكثيرين له لأنه “دعوة من أهل القدس”
للأسف هناك فهم خاطئ عند كاتبة المقال وعند الأخوة المؤيدين..
الموضوع ليس متعلق بالأختام والجوازات وغيرها من الشكليات
بل هو حتى ليس “مبدأ” جامد نتبناه لأننا “مبدئيون” دون تفكير أو نظر للواقع والمصالح
كما انه بالتأكيد ليس “فتوى” تستحق الاستخفاف والاستهزاء (مع الأسف للتعامل مع كلمة “فتوى” بهذه الطريقة !)
الموضوع اكبر وأهم من ذلك بكثير
من أتى بهذا الإجهاد هم أجيال من المناضلين والمجاهدين والمفكرين والعلماء الذين يملكون رؤية واضحة للمشكلة وللحل المفترض..
واضح أن الأخت -وعلى الرغم من حسن نواياها- لا تعرف مقاصد المانعين الحقيقية , ويدل على ذلك موضوع “الأختام ” السخيف الذي يتكرر ذكره
لن تكفي اسطر قليلة هنا في توضيح الأمر لعمقه..
ولكن أدعو المؤيدين لبحث الموضوع أكثر و للتفكير : هل من الصدفة أن كل الإسلاميين والقوميين والمناضلين الذين يؤمنون بوجوب وحتمية إزالة الكيان يرفضون, بينما بيرس( الخبيث والمؤمن بالسلام) وأبو مازن (المؤمن بالتقسيم والسلام) و وزير أوقاف السلطة الهباش (الغبي) يؤيدون ذلك ويدعون له !
ردك عاطفي شخصي غير منطقي ..
كنت أنتظر تحليلا أعمق عندما قرات بداية سطورك .. تحياتي لك
أهلا بك يا هيثم. أي رد تقصد بالضبط؟
الرد بصراحة عاطفي، وأعتقد أنه أمكن أن يكون أكثر منطقية .. ربما لا أستطيع الرد بكامل النقاط، لكني أتبنى هذا المقال وطروحاته: إلى عربي إن أتاها سائحا (عباد خالد)
http://zamnpress.com/different-angle/3620-إلى-عربيّ-إن-أتاها-سائحا
أتمنى ردك فيه .. تحياتي
وبالنسبة للجملة التي بدأت الموضوع: ” زيارة السجين ليس اعترافا بالسجان ”
فسأقول شيئا لا يعرفه أبو مازن
بعض السجون التي كانت تسوم أسرانا خسفا وإذلالا وتعذيبا..كانت هذه السجون تضع في استقبال الأهالي الزائرين ألطف وآدب موظفيها..لدرجة أن بعض الأهالي كان يتأثر “ويضرب صحبة” مع هذا السجان, بل ويأخذ فكرة إنسانية عن إدارة ذلك السجن..بل إن بعضهم كان يواجه صعوبة بعد ذلك في تصديق أبنائهم حول ما معاناتهم في الداخل.. والله على ما أقول شهيد !!
هذا مع أن إدارات السجون ليست بالذكاء والإحكام الموجود عند الحكومة الإسرائيلية ووزاراتها ودوائرها..كما أن الزائرين المسلمين المتوقع حضورهم ليسوا أصحاب معاناة ووعي مثل أهل الأسرى الفلسطينيين.
بعدين..هاي أخرتها !…بدنا أهل مصر والأردن يوقفوا طوابير على باب سفارات اليهود !!!
وشو مع بقية الدول الاسلامية اللي رح يغار أهلها من المصريين والأردنيين على زيارتهم للأقصى..بيصيروا كمان بدهم سفارات..والحكومات ما راح تصدق !
أنا من القدس ما بدي حدا يزورني وأنا تحت الإحتلال…بدي يضلوا الشباب زي ما عرفتهم..في سجداتهم ..في خشوعهم..بيدعوا يتحقق حلمهم..بعزة..مش بذل..
“اللهم حرر المسجد الاقصى…اللهم ارزقنا فيه سجدة قبل الممات.. اللهم ارزقنا الشهادة على أبوابه يا عزيز يا كريم !”
شكرا جزيلا لكل الردود .. سواء تلك المؤيدة أو المعارضة .. أسعدتني جميعها..
سوف أعود لأرد على بعض النقاط ولمزيد من النقاش الليلة.
إن شاء الله تعالى
A prominent Palestinian sheikh on Tuesday called on the head of the International Union of Muslim Scholars, Sheikh Yusuf al-Qaradawi, to step back from a religious edict prohibiting non-Palestinians from visiting Jerusalem.
http://www.egyptindependent.com/node/684766
الى الاخ فهمان لماذا المزايدة … مقال زيارة المحرقة واضح وصريح ويظهر في نهاية المقال الهدف من زيارتها لهكذا مكان لماذا لا يكون هناك متحف يؤرخ ويوثق المجازر الاسرائيلية منذ ان وطاة اقدامهم فلسطين ……. صور لشهدائنا عبر السنين الطويلة مجزرة الحرم الابراهيمي صور وتوثيق لاعتداءات على المسجد الأقصى حرب غزة الاغتيالات وليكون مفتوحا للجميع وبدون تذاكر.. هل هناك نص في القانون الفللسطيني يهتم بتوثيق النكبة ؟؟؟؟؟ هل هناك دعوة جدية من اي جهة حكومية عربية او غير عربية تدعوا لتوثيق تاريخنا المرير مع الصهاينة ؟؟؟؟؟ نحن لسنا اكياس قطن نحن فلسطينيون وكلنا فطن .
شكرأ على الرد أخت هنادي
أبدأ الرد مع الأخ أحمد من القدس المحتلة. عليك نور يا أحمد حين قلت: من أتى بهذا الإجهاد هم أجيال من المناضلين والمجاهدين والمفكرين والعلماء الذين يملكون رؤية واضحة للمشكلة وللحل المفترض..
إذن هو اجتهاد!؟؟ أليس كذلك؟ هو ليس من المعلوم من الدين بالضرورة.. وليس حكماً مطلقاً .. أنا لا أدعي أني من المجتهدين. ولكن بما أنه اجتهاد يحق لي أن أطرح الأسئلة.. وأن أقبل به وأن لا اقبل.. هذا هو الاجتهاد.. إذا كانت فتوى القرضاوي – والقرضاوي على رأسي وعيني – تقول أنه لا تجوز زيارة القدس لغير الفلسطينيين.. فله كامل الحرية في ذلك، بل ربما لديه الأدلة القوية.. ولكنها لا تلزمني.. ليس فتوى ملزمة في أمر من أمور الدين والعبادة. لذلك يبقى لي حق رفضها..
ومن ثم : إذا كانوا هؤلاء يملكون رؤية واضحة للمشكلة وللحل المفترض.. فأين هو.. فليعطونا إياه؟ إذا كانوا يملكون رؤية واضحة لماذا لم تحل مشكلاتنا حتى الآن؟
الموضوع ليس موضوع حزن أو فرح يا أخ أحمد.. كل ما في الأمر: يحق للإنسان محاكمة أية فكرة وانتقادها أو تأييدها. هذه مجرد فكرة أطرحها.. الفتوى التي تحرم الزيارة ليست خطاً أحمر وليست من المسلمات التي لا تقبل النقاش..أنا فقط أريد فتح باب النقاش.
الأفكار ومناقشتها وانتقادها هو الاطار الذي يخرج لنا بأفكار ناضجة جدا.
تخيل معي: أنا أطرح فكرة ما، تقوم انت بانتقادها، فأنتبه أنا إلى عيوبها، فأحسن منها، فيأتي غيري ويقول لماذا لا نعدل هنا كذا وكذا، فنفعل.. وهكذا تصبح فكرة أكثر نضجاً وأجدى نفعا.. ولذلك أنا سعيدة جدا بكلامك
ملاحظة للجميع: كون دعوتي جاءت متزامنة مع دعوة عباس ودعوة وزير الأوقاف الهباش لا “يشكك” فيها. فإذا كنا نكره الاثنين ولا نعترف بهما.. فهذا أمر.. والفكرة أمر آخر..
أرجو أن تحاكموا الفكرة.. تناقشوا الفكرة.. ولا تناقشوا تزامنها مع دعوة عباس والهباش.. فالمفروض بشخص كعباس وشخص كالهباش أن يفعلوا مااااااااااا هو اكبر اكبر كبر من دعوة لزيارة!!
بصراحة لا احسدك على التزامن
للأسف الأخ فهمان ومثله كثيرون هاجموني على تويتر وقالوا “عميلة”، “طفلة الانجي اوز”.. وغيرها.. وهذا إن دل على شيء فيدل على قصورهم.. كيف يخوّن انسان لمجرد رأيه في امر ليس مطلقاً.. وكأنني قلت لهم فلسطين لليهود!.. وأرجوهم للمرة الألف أن نناقش الفكرة لا أن نكيل التهم لمؤيدي الفكرة.
أود أن أسال الذين ذكروا المصريين والأردنين.. حسناً.. ماذا لو استثنيناهم وقلنا لا تشمل هذه الدعوة الاردنين والمصريين .. لنفترض ذلك جدلا.. ماذا عن العرب الأمريكان والعرب الأوروبيين.. ماذا عن العربي الذي ولد وترترع في لندن ويحمل جوازاً بريطانياً.. ما المشكلة لو زار القدس؟؟ أنا أريد أن أفهم ما المشكلة؟
يا أخي: الشواذ جنسياً والمجانين والسكرانين وأصحاب العاهات المستديمة من الأجانب يأتون لنصرة فلسطين، ويشاركون في المظاهرات ويعتصمون في البيوت المهدددة بالهدم.. أليس العرب الاجانب أولى بنا منهم!
انا مع هذه الدعوة حتى النخاع ….. بس كنت احكي على الناس اللي كنت ادعوهم وجها لوجه …… خصوصا لما الواحد يشوف الجانب الاخر بيدخلوا الدول العربية بكل الجنسيات ومرات بيعرفوا الدول العربية احسن من العرب وهما او جزء منهم بالتاكيد عملاء …… وبعدين مش تعصبي ع الكل عشان واحد اتهمك بالعمالة
اهلا يا خالد ..لا مش معصبة
مقال جيد وعنوانه روعة في الابداع~
I like what you said Hanadi- this is a working idea and it is developing.
I think that before we go that far we need to ask All those palestinians outside palestine to come back to visit or even more; to demand their right to go back. There are thousands of Palestinians who live in the west with foreign passports- lets encourgae them to come back. You can’t ask people to fight your battle if we are not willing to start.
الصراحة احنا بنعتب علي اخواتنا العرب , صار زيارة فلسطين والقدس تطبيعا مع الاحتلال , لكن هذا ليس صحيحىا انت عندما تزور اخاك المسلم فانك تكسب الثواب والاجر من الله اولا وتفرح اخاك ثانيا, انا بقول للكل الاخوة العرب انه فلسطين هي بلدكم وارضكم والدعوة موجه لزيارة القدس والضفة وغزة وكل ارض فلسطين الحبيبية وهذا اليس تطبيعا مع الاحتلال وانما نصرة للقدس واهلها .
ما دام هذا الموضوع مفتوحا للنقاش فهل سأزور القدس إن سمح لي المحتل وبشروط المحتل وحسب قوانين الاحتلال؟
ما رأيك في مسيرة يوم اﻷرض على الحدود، لم لا تكمل مسيرتها نحو القدس؟ ومن يوقفها؟
ومن يعرقل زيارات العرب لغزة؟ وماذا عن حملات التضامن الجوية؟ لم يمنعها الاحتلال؟
وهل زيارات فردية تتم وفق العدد الذي يسمح به الاحتلال ستزيد مقاطعتنا للاحتلال أم ستزيد سفاراته في بلادنا؟ فهل نطالب بقطع العلاقات المصرية واﻷردنية مع دولة الاحتلال أم بربط الدول اﻷخرى بها؟ التطبيع المصري واﻷردني كان رغم الشعبين، والطبيعي أن تلغى كل الاتفاقات مع دولة اﻹجرام، بسبب أن موقعيها لا يمثلون شعوبهم، وﻷن جرائم الاحتلال لم تتوقف حتى اليوم.
في الوقت الذي يمنع فيه رائد صلاح وعكرمة صبري وناجح بكيرات، وهم رموز لمن نصر المسجد اﻷقصى من دخوله.. هل يمكن أن نثق بمن يسمح له الاحتلال بدخوله بمعية حكام دول مستبدة أو وفقا لفتاوى لعلماء معروفين بالوقوف مع المستبدين ضد الشعوب؟
طبعا كل هذا الكلام لا يعني أن نقف موقف المتفرج، والقضية ليست إما زيارة القدس أو تركها للغاصبين. قد تسألين ماذا فعلتم أو ماذا ستفعلون؟ وهو بالتأكيد نفس السؤال الموجه لكل من رأى القدس بنفسه دون وسيط. وجوابي هو أن أهم أمر هو إسقاط الظالمين المحليين ﻷن وجودهم هو ما يفيد ادعاء الاحتلال بأنه واحة الديمقراطية، وهم أعوانه سواء بشكل مباشر أو بشكل غير مباشر. إذ لا يمكن أن أعتبر من يمدح حاكما يسجن مواطنا بدون تهمة وبدون محاكمة مدافعا عن أسرى فلسطين، ولا يمكن لمن يمدح حاكما قاتلا سفاحا أن يقنعني أنه يقف مقاوما لجرائم الاحتلال. وكشف زيف ادعاءات هؤلاء الحكام أنهم يدعمون الفلسطينيين ممكن بتحديد بنود دعم للفلسطينيين في كافة مجالات حياتهم علميا وإعلاميا واقتصاديا وقضائيا وصناعيا وزراعيا… ، فمن يقوم بتلك اﻷمور فهو داعم حقيقي، ومن لا يقوم بها فهو كذاب يجب إسقاطه.
رغم أنني وجدت قلبي مفتوحا لسماع وجهة نظرك بل وفكرت في أن أجد وسيلة لارسالها الى مجمع البجوث الاسلامية للنظر فيما احتوته من رؤية يقبلها العقل وجديرة بالمناقشة الا أنه لم يعجبنبي قولك ” باعتباري فلسطينية مقدسية أدعو كل عربي وكل مسلم وكل انسان في العالم أن يرمي أي فتوى دينية جانباً ويمسك بجوازه ويزور فلسطين المحتلة ويقضي فيها أيام وليال…”…..فمالذي يجعل ( رأيك ) أحق بالقبول ( وعدم الرمي ) في مقابل فتوى دينية المفترض أنها صدرت من متخصصين بنوا فتواهم على أسس علمية وفقهية وفي مقدمتهم الشيخ محمد الغزالي رحمه الله وباعه في النضال الاسلامي لا ينكر كما أنه من الفقهاء المجددين الذين واجهوا كثيرا من العنت بسبب فكرهم المتجدد،، أقول ما الذي يجعلني أقبل رأيك باعتباره فتوى لا تقبل الرد ، خاصة وقد نفيت عن نفسك – بحق – صفة المجتهد !! ( وهذا أمر يحتاج الى مناقشة موسعة في شروط الاجتهاد والمجتهد في القضايا ذات الصلة بالدين ليس هذا مكانها).
وأعلم يقينا أنك ستغضبين لو كتب أحدهم فقال ……أدعو كل مسلم وعربي الخ الى أن يرمي رأي هنادي جانبا …..) فما بالك وقد دعوت الى الاستخفاف بفتاوى علما أجلاء وما أخطره من درب ومنهج لا ندري الى أين يأخذنا !
هذا ردي على رمي الفتاوى جانبا وليس نقدا لوجهة نظرك الجديرة بالاحترام والبحث !