إذا كانت لديك دراجة، حرمت نفسك من قطع الشوكولاته والشيبس لتوفر مصروفك لأجلها، وكنت تلعب بها أيام الصبا في الحارات، وتتسابق مع أبناء الحارة، وتتبادلون النصائح في تصليح أجزائها، ومن ثم سُرقت منك، وعرفت السارق، وزاد من حرقتك أنك تراه يوماً بعد يوم يخرج بها إلى الشارع، يتنقل فيها من مكان إلى آخر، كبرت وأنت تراه على نفس الحال، تعود عليه دراجتك المسروقة بالمتعة والرياضة والفائدة. لا أريد أن أسالك كيف تشعر، فالجواب واضح. ولكن ماذا لو ثُقِب عجل تلك الدراجة؟ أو استهلكت فأراد سارقها رميها؟ ماذا لو سُرقت مرة ثانية من سارقها؟ ما شعورك حينها؟ أيحزن المرء على ما لا لم يعد يملك؟ هل من الطبيعي أن يحزن وقتها؟ أم يفرح؟ ربما يحزن لأنه سيفقد أي أمل باسترجاعها؟ أو يفرح لمجرد أنه لا يريد لسارقها الاستمتاع بها دونه، فيفضل أن تُرمى على أن تبقى حسرة أما عينييه كل يوم؟ أي الحزنين أشد وجعاً؟!
دارت في عقلي هذه القصة الرومانسية بعدما قرأت خبراً نشر في ملحق “يديعوت احرونوت” يوم الجمعة 9/3/2012 بعنوان خطأ تاريخي (خطأ من؟ربما خطأنا نحن!). الخبر يتحدث عن تصريحات وصفت بأنه لم يسبق لها مثيل، صدرت عن أشهر المهندسين المعماريين الإسرائيلين في القدس، يحذرون فيها من التعديل رقم 38 الذي تنوي اسرائيل إجراءه على “الخطة القومية لتقوية المباني تحسباً للهزات الأرضية” (התיקון 38 לתכנית הארצית לחיזוק מבנים מפני רעידות אדמה).





