القدس في قبضة التهويد

أمريكيٌ يهودي يبدي تضامنه مع سكان حي الشيخ جراح المهددين بالتهجير !

هنادي قواسمي الجزيرة توكالقدس المحتلة

بلدةً بعد بلدة، وحيّاً بعد حيّ، وبيتاً بعد بيت، بجهود حثيثة، وأساليب خبيثة، تسعى مجموعات استيطانية مختلفة الإستيلاء على أحياء من القدس الشرقية. مرة في سلوان حيث الاستيلاء على بيوت المواطنين، وتهديد أحياءٍ بكاملها كحي البستان، ناهيك عن الحفريات تحت البيوت بحثاً عما يزعم اليهود أنها مدينة النبي داوود – عليه السلام- والتي تجري على قدم وساق دون حسيت أو رقيب، ومرة أخرى في بيت حنينا حيث أوامر الهدم والإخلاء بحجة عدم الترخيص، وتارة في الشيخ جراح والبلدة القديمة وغيرها من الأحياء. بيت يهدم هنا، وبيت يصادر هناك، عربٌ يقل تعدادهم، ومستوطنون يتكاثرون، خيمٌ تضامنٍ تنصب ومآسي مشردين تتكرر.



خيمة أم كامل في حي الشيخ جراح

على باب الخيمة

آخر قصة في هذا المسلسل كانت قضية عائلة الصباغ في المحاكم الإسرائيلية. فقد عقدت محكمة الصلح الإسرائيلية جلستها الأولى لمناقشة القضية يوم أمس الاثنين بعد أن قدمت جمعيات استيطانية دعاوى ضد العائلة بإخلاء منازلهم في حي الشيخ جراح .وقد قرر قاضي محكمة الصلح تأجيل النظر في القضية حيث تبيّن أن الدعوى مقدمة من قبلما يُسمى ” لجنة اليهود الشرقيين ” وليس من قبل جمعية “نحلات شمعون” الاستيطانية، والتي تدعي شراء أرض المنازل من اللجنة في عام 2003. لذلك فقد تم تأجيل المحكمة إلى شهر تشرين الأول .

بيوت عائلة الصباغ والأعلام الإسرائيلية تحوم حول المكان

أفراد من عائلة الصباغ يتوجهون للمحكمة

و تأتي هذه القضية في سياق محاولة الجمعيات الاستيطانية اليهودية الاستيلاء على 28 وحدة سكنيةمؤقتة للاجئين فلسطينين في الشيخ جراح والتي أقيمت عام 1956 بالتعاون ما بين الحكومة الاردنيةوالاونروا . وقد نجحت جمعية “نحلات شمعون” الاستيطانية بتهجير بعض سكان الحي من منازلهم فعلاً ، كان منهم المقدسية ” أم كامل الكرد ” التي تم الاستيلاء على بيتها ، وما زالت ترابط في خيمة اعتصام بالقرب منه. وهذا ويذكر أن عائلة الصباغ المهددة تشمل خمسة أشقاء وهم باسموبسام ومحمد وربيع وغالب وأفراد أسرهم البالغ عددهم 35 فرداً.


أما بعض المتضامنين الأجانب فلم يرضوا لإنسانيتهم الحرة أن تسكت عما يتعرض لهم المقدسيون من ترحيل، وما تتعرض له مدينتهم من تهويد، فكانوا هم الوحيدين الذين وقفوا أمام باب المحكمة منددين بسياسة هدم البيوت والتطهير العرقي.

متضامنون أجانب أمام محكمة الصلح الإسرائيلية

كاميرا الجزيرة توك توجهت لأحدهم لسؤاله عن دوافع مجيئه واعتصامه تحت أشعة الشمس الحارقة، فكانت المفارقة أنه أمريكي يهودي، متضامنٌ مع فلسطينيي القدس بينما من يشاركهم الدين والثقافة والقومية مقصر! قال لنا أن الحكومة الإسرائيلية لا تمثله ولا تتكلم باسمه، وأنه هنا “ليعترض على سياسة التطهير العرقي للعرب التي تتبعها تلك الحكومة بينما نسيت أن اليهود أنفسهم تعرضوا لسياسة مشابهة في أوروبا”.

محاكم تعقد وترفع، وأرواح أصيلة تهجّر، وأرواح غريبة عن المكان تُستجلب، والزمن دوّار، والحق لا بد يسود عاجلاً أم آجلاً، وحتى ذلك اليوم هناك من يسجل التاريخ اسمه في صفحات الإيجابية والعمل، وهناك من يبقى راقداً عاجزاً عن الحركة والتضامن، فلن يخصه التاريخُ بأيٍّ من صفحاته !

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s