بلدية الاحتلال في القدس تنتهز الفرصة لمزيد من الانقضاض على الفلسطينيين

في ظلّ المواجهات المتصاعدة التي تشهدها مدينة القدس منذ شهر تموز الماضي، وعجز شرطة الاحتلال الإسرائيلي عن إخمادها تماماً، أعلنت بلدية الاحتلال عن سلسلة من الاجراءات التنكيلية الانتقابية بحق المقدسيين في محاولة للإضرار بهم مادياً ومحاصرتهم.

آخر هذه الاجراءات كان ما نشرته صحيفة يديعوت احرونوت الإسرائيلية يوم أمس الأحد عن قيام شرطة الاحتلال في القدس بتحويل ملفات ما يقارب 700 فلسطيني اعتقل لديها خلال الأربعة أشهر الأخيرة إلى يد موظفي بلدية الاحتلال، الجسم الإسرائيلي الإداري في المدينة.

وينقل الخبر عن مصادر في البلدية إنه أعطيت لرؤوساء مختلف الأقسام فيها تعليمات صارمة بفحص ملفات هؤلاء المعتقلين أو ملفات أهاليهم في حال كانوا أطفالاً، وفحص إذا ما كانت لديهم أي مخالفات لتعليمات وقوانين البلدية، سواء كانت مخالفات تتعلق بركن السيارات في الشّوارع، وصولاً إلى مخالفات البناء.

2013-12-25

صورة أرشيفية لهدم أحد البيوت في القدس

وبهذه الخطوة توجه شرطة الاحتلال رسائل تهديد للعائلات الفلسطينية في القدس بأن أيعمل يعارض وجودها في المدينة سيعني فتح كلّ “الجبهات” عليهم، الأمنية منها والإدارية. وعلى الصّعيد القانوني فإن ذلك يعني أن الطفل الذي ألقى حجراً على دورية شرطة على سبيل المثال، لن يعاقب بالسجن فحسب، بل سيعاقب أهله في مصدر رزقهم وفي مكان سكنهم.

ففي حال كان المعتقل طفلاً، ستقوم بلدية الاحتلال بتتبع أهله إن كانوا يملكون محلاً تجارياً وإن كان يعمل بترخيص من البلدية أم لا، بل وحتى ستفحص البلدية إن كانت اللافتة التجارية المعلقة في الشارع والتي تدل على هذا المحل مرخصة من البلدية أم لا. كما ستفحص طواقم البلدية مدى التزام أهالي المعتقلين أو المعتقلين أنفسهم بدفع ضريبة الأرنونا – وهي ضريبة العقارات الإسرائيلية.

كما ستفحص طواقم البلدية إن كان للمعتقل أو لأهله “بسطة” تجارية وإن كانت تعمل وفق التراخيص الإسرائيلية أم لا. كما أعطيت تعليمات لقسم الصحة في بلدية الاحتلال بتتبع أهالي المعتقلين ممن يملكون مراكز تجارية لبيع اللحوم، وفحص إن كانوا يتبعون التعليمات الإسرائيلية فيما يخص مصدر اللحوم والبيض وطرق التعامل معها ونقلها. وفي حال تبين أن مصدر اللحوم هو الضفة الغربية، بما يخالف القوانين الاسرائيلية الصارمة، ستتم مصادرتها.

349

وستصل هذه التعليمات إلى القضية الأكثر إيلاماً للمقدسيين، قضية هدم البيوت، فستجري البلدية تحرياتها حول بيوت هؤلاء المعتقلين إن كانت بنيت برخصة من البلدية أو لا، وستصدر بحقها إما مخالفات بناء مرتفعة القيمة، أو أوامر هدم.

وتعتبر بلدية الاحتلال التصعيد الإسرائيلي الأمنيّ في المدينة المحتلة فرصتها النادرة لجباية الأموال والضّرائب المرتفعة من المقدسيين، مستغلة الجوّ العامّ الرسميّ الإسرائيلي الذي يؤيد سياسة القبضة الحديدية مع المقدسيين. وتدعي البلدية أنها لم تكن في الماضي تستطيع التجول في الأحياء الفلسطينية في القدس وفرض قوانينها لعدم توافر المرافقة الشرطية الأمنية الكافية، إلا أنه وفي ظل انتشار عناصر شرطة الاحتلال في مختلف أزقة هذه الأحياء، فإن المهمة أصبحت أسهل، على حدّ زعمها.

يذكر أن طواقم بلدية الاحتلال وطواقم سلطة الطبيعة الإسرائيلية وسلطة الضرائب الإسرائيلية تشن برفقة حراسة شرطية مشددة منذ ما يقارب 3 أسابيع حملات مداهمة في الأحياء. وتقوم هذه الطواقم خلال مداهماتها بتفتيش المحلات التجارية والسؤال عن تراخيصها التجارية، وفحص مدى التزام اصحابها بدفع الضرائب في موعدها، كما أنها قامت بتغريم العديد من اصحاب المحلات وأمرت بعضهم باغلاقها. وتأمل سلطات الاحتلال من خلال هذه الاجراءات الانتقامية الحدّ من حوادث إلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة وغيرها باتجاه شرطة الاحتلال أو مرافق الاحتلال كوسائل النقل.

نشر الخبر على موقع العربية الجديد:
http://www.alaraby.co.uk/politics/d4675d96-0a53-47d6-96cf-7ceaa0dc415f

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s